المُنتفض الزيتوني
" قصة قصيرة " بقلم : سـيـد جـمـعـه " الزيتونة " .. من القري التي ترقدُ علي ضفاف النهرِ الذي يجري من بدء الخليقة آمنةٍ ، مِن زيتِها تكادُ تضيئ ، حين تخبومع حِلكةِ الأيام الأضواء وحين تخرجُ مع عتمات الإظلام ، كلاب العسس ، والعُسس انفسهم ذوي الكأبة المرسومة بعناية علي ملامح وجوههم ، وفي ثنايا الصوتٍ والسلوكيات الغبية ، وفي مساء ليلةٍ غبراء ، انتفض .. ، " المُنتفض الزيتوني " من احد الدروبِ الكالحةِ ، وكأنه " زوربا الزيتوني " يُبعث من الجديد إلتفت إلي اليمين لفتةً سريعةً ثم خطا إلي الأمام خُطوة ، ثم إرتد إلي مكانه مرة اخري ، وفي هذه المرة إلتفت يساراً ثم خطا إلي الأمام خُطوة ،ولكن سريعا عاد إلي مكانه مرةً أخري ، خًيل إليه في المحاولتين كأن شخصا يَتْبعهُ ، حاول أن يتيقن ، فكانت خطوته هذه المرة إلي اليمين خلفا ، وأعاد الكرة ثم عاد إلي مكانه قبل الخُطوة ، حاول أن يعرفُ ولو بلمحة من يَتبعُ .. خُطوهُ ، لم يلحظ شيئا ، فخطا هذه المرة إلي اليسار خلفا ، خُطوة اخري ، أتْبعها بنفس السرعة العودة إلي مك...