المشاركات

" الطاووس " .. بين الزهو والإحترافية في معرض الفنانة .. أسماء عادل السيد

صورة
  " الطاووس " .. بين الزهو والإحترافية في معرض الفنانة أسماء عادل     " الطاووس " ... في اللغة البصرية أيقونة للزهو ، و الألوان  .   إن هذا الإختيار الذكي للعنوان من الفنانة الواعدة / أسماء عادل ؛ يدعمُ و يُحقق حقيقة أن للفنانة أن تزهو بقدرتِها الإحترافية في توظيف اللون كأحد عناصر اللوحة البصرية الهامة فلها أن تزهو ان لها ذاتية خاصة بعيدة عن المدارس والمذاهب الفنية المتعددة وبعضُها قد يكون متلاصق أو مُتشابه – من حيث توظيف اللون كنعصر إبهار للمتلقي وإفساح مجال إدراك بصري لتساؤل عن علاقة اللون كا لونٍ إما لتنمية  الذائقة اللونية أو لإدارك أن اللون عنصر " فكري " أيضا لإدراك ما هو كامنً وراءإختيارت اللون ودرجاتهِ و تضاداتهُ وتقارباتهِ ، وإنسياقاتهِ وإتساقاتهِ ؛ إن هذا بعض ما نُدركهُ سريعاً من إختيار الطاووس كعنوانٍ  للمعرض ومن ثم إدراك أن الحرفية بعضاً من أدوات وخصوصيات الإبداع الفني والتقني لمعرض الفنانة .. أسماء عادل . لنتذكر معا قول بول كلي :   " الألوان تتملكني ؛ لستُ مضطراً لملاحقتها ، و ستلاحقني دائماً، أنا اعلم هذا ، ذلك هو المغزى السعيد : انا ...

المرأةُ لا الأنثى ابجدية فكرية / بصرية في اعمال الفنانة فاطمة منصور

صورة
  المرأةُ لا الأنثى  ابجدية فكرية / بصرية   في اعمال الفنانة فاطمة منصور   من جماليات الفن التشكيلي انهُ يُتيحُ للمبدع مساحةً واسعةً  للتعبيرعن الظاهرِ والكامنِ فيما حولهُ من إنسانٍ وحيوانٍ ونباتٍ وجمادٍ ؛ وأنه – أعني المُبدع - يوُجد و يبعثُ المعادل المقابل  لكل مظاهر الحياة علي الأرض ، فكأن هناك كوناً آخر يُشابهُ هذا الكونِ ؛ قد لا يُطابقهُ ، لكنهُ يُناظرهُ قوةً وحركةً وجمالاً ، بل يُضيفُ إليهِ أمكانية وقف  " اللحظة " التعبيرية فيما قد نُطلقُ عليهِ " الزماكانية " لِيُتاح  - أمامنا ولنا -  مساحةٍ أكبر وغير محدودةٍ  ؛  إما للمتعةِ أو للإدراكِ  ؛ و من خلال الدراسة والتحليل نتبين ما قد خَفيىّ عنا و إستتر من مشاعر مُتنوعة أو أفكارٍ  ، في الوصول  إلي دعائم للأضافة أو الحذفِ أو التعديل أو الإبتكار أو التطوير لهذه الحياة التي تشغَلنا و ننشغلُ بها . إذا ما صحت هذه العبارة بدرجة أو اُخري نعرفُ بل نلمسُ عبقرية المُبدع حين  يَمتشقُ مُعداتهُ وأدواتهُ  وخبراتهُ و يقتحمُ ساحة الفن التشكيلي مُتشبعاً بل في كثيرٍ من الأ...
صورة
  ســمــيــر  لــو بــه  يـَـكْــتــب  : الأديب والقاص / سمير لوبه   قراءة انطباعية لإحدى قصائد الأديب والناقد التشكيلي سيد جمعه   .. قصيدة [ الغد الآت من الدم ] للشاعر والناقد التشكيلي سيد جمعه ، تستحق القراءة والتناول بالتحليل ؛ لما تحويه من مفردات شعرية تباري مثيلاتها لكبار الشعراء في مضمار الإبداع الشعري المفعم بالفكر والوجدان والعمق الفلسفي ، فمن الوهلة الأولى تأخذك القصيدة في جماليات اللفظ وروعة التعبير دون إغفال للفكر العميق ، والذي تجد نفسك معه في حاجة لقراءة القصيدة المرة تلو المرة ، وفي كل مرة ترى كل جديد ، تحار وأنت تتجول فيها بين روعة لفظها ورشاقة أسلوبها وعمق فلسفتها ، وكأنك تستقرئ لوحة فنية مفعمة بدفء الألوان ، وتحليق فرشاة فنان تشكيلي ترسم فكرة غاية في الروعة .. لما كان الشعر ذاكرة الأمة ولسان حال المجتمع يرصد آلام الوطن وأفراحه ، جاءت قصيدة ” سيد جمعه ” تجيش بمفردات ترمي إلى تطلعات أبناء وطنه لغد أكثر تفاؤلاً في فترة مرت بالوطن كانت أحلك ما تكون عليه الأيام من صراعات كادت تودي بالوطن إلى هوة الضياع ، ويبرز دور القصيدة ومبدعها ليكون ل...

العدلُ المُفتقدُ في " ساعةعدلٍ " ... للقاص د . محمد فتحي عبد العال

صورة
  العدلُ المُفتقدُ  في " ساعةعدلٍ " للقاص د . محمد فتحي عبد العال العدل من العدالة ؛ و العدلُ و الإعتدالُ في كل شئ من القيم والثوابت الدينية والأخلاقية وعليه وبهِ تنشأُ وتنمو المجتمعات الإنسانية وتزدهرُ فهو غايةٌ و وسيلة من وسائل التنافس الشريف الذي يُحركُ  الأفراد وبالتالي المجتمعات نحو الرقي .     وهنا في قصة أديبنا د . محمد فتحي عبد العال " ساعة عدل " يُجسدُ فيها أهمية " العدل " في إقتلاع الفساد و نشر ثقافة التكافل والتنافس الشريف دون إقصاءٍ للأخر و إحتكارٍ لسلطةٍ أو هيمنة الأغنياء علي المُقدرات التي منحها الله للبشر عامة على أن يستفيد منها كلٍ على قدر جهده وعلمهِ بلا غُبنٍ أو ظلمٌ بل بعدلٍ أساسهُ السواسية بين الناسِ في الحقوق و الواجبات. بطل الرواية الصيدلي فتحي  إنتصف به العمر بلغ الأربعين عاماً ولم يُحقق نجاحاتِ في عمله أو مكانته في المجتمع إسوة بأقرانهِ زملائه في الدراسة وشعر في لحظةٍ أنهُ عليه أن يُغير من مسار حياته لكن الصدفة المُتوقعة  -كما قال نجيب محفوظ في إحدي رواياتهِ - تأتي لأنها موجودة فقط نتلمس الطريقُ إليها ، وجاءت هذه الصدفة لبط...