قراءات في الفن التشكيلي
تجليات
الموروث الشرقى و تنويعات بصرية
فى أعمال المُغتربة السورية ... سهلة تللو فازيها
هنرى ماتيس
... بعض المبدعين يُتاحُ لهم بالفطرةِ شغفٍ بفنونٍ عِدة تدعمُ قُدراتِهم الإبداعية ، وفنانتنا السورية المولد والأمريكية الإقامة لديها شغفٍ بالأدبِ والتصوير " الرسم " وبهما معاً تميزت أعمالُها الفنية المُتعددة والمدعومة بخلفية ثقافية و ادبية رائعة ، لقد جاء فى سيرتِها الذاتية :
·
لقد أصبح الرسم مشوار تتجسد من خلالهِ مشاعرىِ وفكرىِ وأحلامى ِوذكرياتي
·
إنه طقس للنمو والشفاء والتواصل مع إدراك دائم أن هناك جمالاً يمكن العثور عليه
حتى في أحلك الأيام .
·
علمني الفن أن الحدس أكثر تعبيراً من كل قوانين الحساب.
·
علمني الفن الاستسلام لصوتي الداخلي وتقبلي للشك وعدم اليقين.
·
علمني كيف استمتع بكل حركات الإبداع مع كل تقلباتها المجنونه ) .
·
ولدت لأسرة تهتم بالفنون والآداب مما نما عندي تعلقاً بقراءة القصص وتخيل الوجوه
والأحداث والأماكن وإسقاطها على الورق.
·
توجهت في دراستي العليا نحو الآداب وتفوقت بدراسة الادب الانكليزي بينما كنت
أمارس هوايتي بالرسم والديكور الداخلي .
وهذا يتوافق بشكلٍ كبيرٍ مع ما قالهُ هنرى ماتيس :
( ما أسعى إليه ، قبل كل شئ هو التعبير ، أنا احاول أن
أوجد الصفاء في لوحاتى )
إذن الحدس
والتعبير ، والصفاء و الذاتية ، و الخروجِ
مِن المألوفِ إلي غيرِ المألوف مِن السماتِ التى لا يعترينا جهداً فى تتبعِهم
وإدركِهم فى أعمالِها المُرفقة ،
ذلك أن الخلفية الفكرية المُستمدة مِن إبحارها الدائم
والمُستمر في فنون الثقافة الأدبية بتنوعاتِها سنَجدهُ كامنٌ فى العملِ ، حيثُ
يَفترشُ سطح اللوحة قبل كلّ عناصر العمل الفنى المعروفة .
لقد طوعت الفنانة حصادها العلمى من خلال المعاهد
المتخصصة و اساتذتِها و المدارس الفنية المعروفة ؛ بصورةِ إحترافية فى التعبير الفنى عن مشاعرِها
وافكارها وايضاً بعضٌ مِن التجليات الصوفية ؛ و العديد مِن المخزون فى ذاكراتِها الفنية والفكرية .
مِن المُتاح امامنا من اللوحات ، نلمسُ – ربما بسبب غُربتِها – تأثير الموروث الشرقى فى اعمالِها مثل الجانب الصوفى والمساجد الأثرية القديمة و المبانى ذات الطراز المِعمارُ الشرقى القديم التى تنتصبُ فوق التلال والذى احالت البُنيات فيه ودرجاتها بجانب تدرج الظلال بُغية بعث إيحاءات الماضى وجمالياتِه ذات العبق التراثى الذى يَسكُن ذكرياتِها و شغفها و حنينها والذى يبدو مؤججاً منذ نشأتِها الإولى فى درة الشام سوريا .
المُبدعةُ فى اعمالها و مِن خلال تِقنياتِها و مِن خلال الخلفيات التحصيلية من دراسة ومواكبة الجديد في ساحة التشكيل تُحققٌ تميزاً واضحاً يٌدللُ على ذلك المشاركات العديدة والتى حصدت منها على دعواتٍ و شهاداتٍ وتقديراتٍ جديرة بها .
ســيــد جــمــعــه
ناقد تشكيلي واديب
18 / 8 / 2020
خاص بموسوعة اتيليه فنانى العالم فى الخط العربي والفن
التشكيلى للباحث والناقد / محمود فتحى












تعليقات
إرسال تعليق