ا لــمــقــد مــة " نوفيلا قلبي مليان حكايات"
مــقــد مــة
" نوفيلا قلبي مليان حكايات"
للكاتب : ســمــيــر لــو بــه
ا لــعــنــوا ن
" نـو فــيــلا قلبي مليان حكايات "
نوفيلا .. “ Novelette “ كما وردت في قاموس الّمورد تَعني ( إقصوصة طويلة ) وكمصطلح ادبي نجدُ أنها غير مُعربة وهي في الغالب تَبعدُ عن القصةِ القصيرة مسافةُ قليلة ولكنها أيضاً لا تَقربُ من الرواية ، وإن إحتفظت ببعض خواص وعناصركل منهما الأساسية كالشخصيات والزمن والمكان ... وبعض التقنيات السردية كالقطع وإستعادة الأحداث وغير ذلك من المألوف في التصنيفين ( القصة القصيرة والرواية ) ؛ فضلا عن البداية والحبكة والنهاية لكن بصورة غير تقليدية ...الخ
وقد جاء في تعريف النوفيلا :
" وفقاً لعلم الإتيمولوجيا -علم أصول الكلمات أو فقه اللغة - فإن كلمة Novella الإيطالية الأصل، تعني الحكاية أو الخبر، وفي المجمل هي أخبار المدينة وحكايات الناس. وهي نوع أدبي معروف أطول من الأقصوصة وأقصر من الرواية، وقد اختلف الكثيرون على تحديد حجم معين لها، ما بين عدد كلمات وصفحات.
كما قرأت أيضاً :
( .. في الأدب العربي من أشهر كتاب هذا الفن السردي بهاء طاهر وعبد السلام العجيلي وإبراهيم عبد المجيد وسيد الوكيل، بل إن كثيراً من الروايات التي تصدر الآن في الأدب العربي، هي في الواقع "نوفيلات"، وإن كان أصحابها يكتبون عليها التصنيف التجنيسي "رواية " ) .
ولأن كا تبنا تخصص لغةُ عربية ، وباحثُ جيد في مجالهِ – وقد صدر له مؤخراً مجموعته القصصية " كواليس " التى لاقت إعجاباً و تقييماً متميزاً لها وله – ، لهذا إختار بذكاءٍ الإسم المناسب لهذا الإصدار الأدبي الجديد .
ا لــغــلا ف
ولأنهُ من عتبات النص ، فقد صادفهُ التوفيق بإختيار صورةً " للميكرفون القديم ، فإن الميكرفون كان ولا زال أكثر وأقدم وأنسب وسيلةً " للحكيّ " ونحن ُ بصدد الولوج " لحكاية " يَغلبُ عليها النوستالجيا ( الحنين للماضى ) ، وأيضا كنموذج صورة تذكرة ركوب حافلات قديمة موضحاً بها اسماء المحطات الخ كأيقونة عن الزمن الماضى وفي هذا توفيقاً وذكاءٌ يربط بهاتين الأيقونتين الشغفُ للماضي الجميل كمقاوم وحائط سداٍ امام طغيانٍ يزحفُ ليزيل مألوفاً لم يألفهُ بعد بطل القصة .
لن اُعرجُ علي النص ومحتواهُ لأنه إستوقفني كما سيستوقفُ القارئ اكثر من نموذج " في قلبي مليان حكايات " من الإجادة الخاصة من المبدع تَمثلتْ في كالأتي :
• توظيف قدراته الخاصة الإحترافية في قوة ودقة اللفظِ في الوصفِ والسردِ
• الإستعانة بالحوار الدقيق والمُحكم بلا إسترسال او إختزال في فَحول المشهد بالحوار إلي صورةٍ ناطقة غنيةٍ بمفرداتٍ مُتسقة تُغني عن الإسهاب .
• ربط الأصالة التراثية و الموروث البيئي من خلال نماذج ومشاهد أو لقطاتٍ معينة من المكان والزمانِ ، بالمعاصرة الحيّة التى وظفها بأدواتها وتقنياتها الحديثة لربط وتوثيق العلاقة بين الأجيال قبلما تنفرط أو يدهسها وَيُطيحُ بها الطوفان .
• إنتقاء شخصيات مُحددة وضرورية ورسم وُسوُمِها في تكامل حاذق مع بعضِها ومع الأحداث نفسِها سواء في أسرة صبري أو جيرانه في السكن او اصدقاءهِ.
• ورغم تخصصهِ في اللغة العربية إعتمد الحوارُ باللغةِ العامية ليس فقط دعما للنص كنموذج أدبي ؛ ولكن أيضا ليشير إلي أن " عامية " كل لغةٍ هي جزءُ من الإبداع ؛ وجزء ايضا من قدراته علي التوظيف بلأضافة إلى إدراكهِ لهذه الحقيقة .
و أخيراً سندركُ معاً بعد قراءة النص توفيق الكاتب في إختياره للعنوان والنص كما جاء في التعريف :
" كلمة Novella الإيطالية الأصل، تعني الحكاية أو الخبر، وفي المجمل هي أخبار المدينة وحكايات الناس " .
ســيــد جــمــعــهناقد تشكيلي واديب29 / 7 / 2021






تعليقات
إرسال تعليق