عن " معجم مصطلحات الفنون البصرية "
لـ اد. سامي بن عامر
( الأستاذ بالمعهد العالي للفنون الجميلة بالجامعة ومديره السابق ، خريج جامعة السوربون ، أمين عام اتحاد الفنانيين التشكيليين التونسسين سابقا ، ومستشار وزير الشئون الثقافية ) .
قدم للكتاب اد. الحبيب سيدهم رئيس جامعة تونس قائلا :
" لا يكتفي هذا المعجم بعرض لبيوغرافيا الفنانيين ، بل يحملنا إلى عمق مقارباتهم الفنية ونظرياتهم فاسحاً لنا مجال عبور تضاريس معانيها وتعرجاتها من خلال قراءات المؤلف لأعمالهم الفنية ،."
" مكننا هذا المُعجم من معرفة تخص مجال الفنون مباشرةً ، هو أيضا يُضيئُ لنا عديد المسائل المُتعلقة بإختصاصات مُغايرة كالعلوم الإنسانية المختلفة والعلوم الطبيعية وغيرها . فلا شك أن الفنون تمثلُ مجالاً متفاعلاً مع كل المجالت المعرفية الإنسانية المختلفة ، أما الإبداع فعو الخيط الذي يربط بينها . وهو ما يجعلنا نؤكد أن هذا المعجم لا يتوجه فقط إلى المتخصصين في الفنون البصرية ، بل أيضا إلى الباحثين في عديد المجالات المعرفية " .
ويقول عنه اد. الحبيب بيدة :
" كانت مغامرة ، مغامرة مجهولة النتائج رغم نتيجتها الماثلة امامنا لأن سامي تجرأ على بناء مطلق في أجواء مطلقة "
" القارئ لهذا لهذا الكتاب / الوثيقة يجد ان محتواهُ يتجاوز ما يوحي بهِ العنوان الذي سماهُ . لأن سامي لم يقتصر على معجم المصطلحات التي اُفرِزت من الممارسة الفنية البصرية ومن تأمل هذه الممارسة والحديث عنه ، ولم يفسرُها كما فسّرت المعاجم المتعارفة الألفاظ الحاملة لمعاني مختلفة . ولم يكن أيضا مُعجماً للأعلام يعّرف فيه بصانعي المعرفة الفنية و ممارسيها " .
" إن العنوان المعجم يطرحُ إشكالاً لأننا إذا تجاوزنا مصطلح المعجم و وجدنا
لهُ معوضاً كالموسوعة مثلا فإن مصطلح بصري ( وهو مصطلحٌ مُتفقٌ عليه ) يطرح هو الأخر إشكالاً لأن كلمة بصري هو إسم نعت أو وصف يتعلق بالمُدرك والمتأمل .والكتاب يتحدق عن الفنون ، والفنون أفعال تؤدي إلى الإدراك ومنتوجوها صانعون ومفعّلون للمواد مهما كانت طبيعتها ...
" إن هذه المغامرة التي أقدم عليها سامي بن عامر بقدر عِلميتها ونفعيتها للباحثين الذين سيجدون فيها حتما وسائل وآليات تمكنّهم لا فقط من فهم المصطلحات المتعلقة بالفنون
البصرية ومناقشتها بفعل الأراء المتعددة حولها ، هذه الأراء التي أرادها سامي بكل موضوعية مُثرية لإشكالياته التي إختار طرحها وهي مختلفة ومتعددة ومتنوعة، أعود فأقول أنها مُغامرة شائكة وتمتازُ بجمالياتِها وجمالية خصوصيتها فمعجمهِ لا يشبه في شكلهِ ومضمونهِ المعاجم المتعارفة لأنه جمع فيه مواد علمية بحث عنها فأتت إليهِ في ظروفٍ مختلفة على مدي ثلاثين سنة " .
هذا ما إختارته للتعريف السريع با الكاتب والكتاب الذي وصلني كهدية قيمة وربما لا مثيل لها في مكتبتي المتواضعة أو ما قرأتُ من كتب في هذا التخصص فبعد وصوله من السيدة الفاضلة الفنانة التونسية التشكيلية سارة بن عيسى ، والتي رأت بعد نفاذ طبعاته في تونس آثرت أن تهديه إلي ليأخُذ مكانه في مكتبتي ، شكراً لها وإمتناني ، وشكر خاص لأستاذنا الدكتور سامي بن عامر الذي اتواصل معه من سنوات ، شكراً له على الجهد الكبير والراقي والمتميز في تقديم كتاب له أهمية بالغة ليس فقط للباحثين بل وللمهتمين بالفنون البصرية .
وهذه بعضٌ من إبداعاتهِ ..
ســيــد جــمـعــه
ناقد تشكيلي واديب
30 / 1 / 2024م














تعليقات
إرسال تعليق