الخط واللون في التجربة الإنطباعية فى أعمال الفنانة منى فتحي
الخط واللون في التجربة الإنطباعية في
أعمال الفنانة منى فتحي
الإبداع الفني في كل صوره – كما هو معروف – يبدأ بموهبة تُصاحبها قدرة على التطوير والتحديث من خلال وسائل و وسائط عدة تعتمد في كل صورِها على الدراسة والقرأة والتدريب والتجريب المستمر .
وفنانتنا المتميزة / مــنـــى فــتــحــي جاء في سيرتها الذاتية :
كميائية - زراعة عين شمس " أنها
مهندسة سابقا - بشركة بسكو مصر للاغذية
دراسات حرة - فنون تطبيقية - قسم زخرفة تابع للدكتور / ابو بكر النواوى عام 2002
دراسات حرة - فنون جميلة قسم تصوير تابع دكتور / مراد درويش عام " .
و تقول أيضا :
" اشعر بالحريه اكثر لاني لست اكاديميه وبالرغم من ذلك دايما احاول تقديم اعمالي في حاله اتزان لوني وبصري " .
إذن نحن امام فنانة إن لم تكن أكاديمية فإنها عكفت على تطوير وصقل موهبتِها من خلال الدراسة الحرة المناسبة فدعمت قُدراتِها بتعلم وإستنباط ما يعزز موهبتها وقدرتِها التقنية من أدوات وخامات متنوعة في مجال مرحلة التدريب والتجريب العملي والميداني فإرتقت بالموهبة لمرحلة أخرى في سلم صعودها الإحترافي .
وفي هذا تقول :
" قد اتبعت حاله الحدس لدي لعكس مابداخلي واحساس للخروج عن المألوف وبتجريب خامات مختلفه مستغله طبيعتها الفيزيائيه لكل خامه " .
وهكذا بدأ مشوارِها الإبداعي ؛ بداياتٍ جيدة ترتكز على العلم والتجريب والتدريب المستمر عبر معرفة علمية دقيقة لأدواتها وخاماتِها . فتخرج إلى ساحة الإبداع تتأبط ما يلزمها لتشق لِنفسِها مساراً يحملُ إسمُها من خلال سِماتٍ خاصة بها .
وعن هذا تقول :
" * أعشق المدرسه الانطباعيه والتاثيريه بول سيزان وجوجان وكلود مونيه وفان جوخ
* اجيد كل الخامات ولكن عشقي الاول خامه الزيت ويليه الاكليريك " .
" عندما يسيطر حب الفن علي ذاكرتي فانه يسرق مني ذاتي وياخذني من عالمي ليضعني في سياق مختلف ويعطيني طاقه تاثيريه وروحيه "
" أ سمع صوت اللوحه احيانا واحب اسمع الموسيقي وخاصه صوت البحر وامواجه وانا بشتغل "
ولِعِشقِها للمدرسة الإنطباعية التأثيرية ورائدها هنري ماتيس أسوق هذه السطور
التي تعكس مدى تأثرها بها :
" عندما بدأت فن التصوير ، أحسست و كانني قد إنتقلت إلي عالم أخر أشبه
بالجنة
جون برجر كتب عن ماتيس " كان يمزج الوانه مع بعضا كعازف الموسيقى ، و تأثيراته كانت تشبه غناءاً هادئاً "
" ما أسعى إليه قبل كل شيء هو التعبير "
" أنا أحاول أن أوجد الصفاء في لوحاتي "
" يجب أن يتناغم العمل الفني في نسيجه الداخلي"
"رسوماتي و لو حاتي تمثل أجزاء مني " .
سيلاحظ المتأمل في أعمال فناتنا مدى إستيعابِها للمدارس والشخصيات الفنية التي ذكرتها ومدى العمق الذى تُمارسه بحرفية راقية في الأستخدام الجيد للون ودرجاته وم الإضاءة والإعتام فيها والتأثير المتبادل حين تتجاور هذه الألوان او تتقاطع أو تمتزج معا سواء بعشوائية او بقدرٍ محسوب وإنعكاس هذا كله على التأثير الكلي لهذا الخلط الدقيق للألوان في عكس دلالات بصرية مقروءة بيسر امام المُتلقي ذا المعرفة أو حتى الإلمام الكافي بدلالات اللون المفرد وإدراكه ان اللون يُمثل في حد ذاتهِ إحدى دلالات العمل البصري وبالتالي القراءة البصرية للعمل وهو طابع التصويري الإنطباعي .
تتسم اعمل الفنانة أيضا بتقنية الخط او الخطوط الأفقية او الرأسية وفق مساحة اللوحة
ودلالاتِها الكامنة فيها فنجد الخط الأفقي أو الرأسي يفصل بين دلالات مُختلفة في توزيع الألوان ودرجاتِها لتحتفظ ببؤرة بصرية متحركة في إتجاهين متقابلين
التي تعني توزيع العناصر التشكيلي على كامل مساحة اللوحة التجريدية خصوصاً فتصبح مساحتها مغطاة كلياً بالألوان أو النقوش أو الخربشات لتبدو وكأنها مقطوعة من مساحة أوسع
.ALL -OVER ويطلق عليها بالإنجليزية
يُعرف بول كليمان غرينباغ ( 1994 – 1909 ) هذا النوع من التنظيم قائلا " كلّ العناصر ومناطق اللوحة تصبح متساوية من حيث بروزها و أهميتُها ، وهو ما يقضي إلى لوحة دون حدود . إنها بلا بداية ولا نهاية ولا مركز لتغدو تواصلاً في إتجاه لا نهائي وهذه طبعاً صفات متناقضة مع الفضاء التصويري التقليدي الذي يعتمد مبدأ التكوين التقسيمي والمركزي حين يفضي إلى مستويات مختلفة في نفس اللوحة .
إذن نحنُ امام اعمالٍ لها سِمات ومرجعيات خاصة تتسم بها اعمال فنانة لها خصوصية ومرجعية
ثقافية تشكيلية تجيد توظيف مهاراتِها وتِقنياتِها بحرفية دقيقة ومتميزة لتعني وتعطي إختلافاً يضع أعمالها على مسافة من المألوف والمعروف ويؤكد ذلك حصادها من التكريم وشهادات التقدير والكتابات النقدية عنها وعن فنِها :
* معرض فردى عام 2018 - بالاوبرا - باسم عالـــم الفـن - عدد اللوحات المعروضة 40 لوحة
* معرض فردى عام 2019 – بالاوبرا – باسم مصـر جميـلة – عدد الوحات
المعروضة 50 لوحة
* معرض فردى عام 2020 قاعة / احمد شوقى بلقب مشاعر امراة – عدد الوحات المعروضة 60 لوحة
* معرض فردى عام 2021 – قاعة / اتيلية القاهرة – باسم فلانتين- عدد اللوحات المعروضة 30 لوحة
* تكريم – عام 2019 من بلجيكا – بمعرض الصدقات البلجيكية - المصري
* تكريم – عام 2018 من لبنان – الجمعية التعاونية للمعارض والتسوق
ملحوظة أخيرة :
" تختلف مقاسات اللوحات المقدمه من مقاسات صغيره الي اكبر مقاس حوالي مترين في مترين " .
ســيــد جــمــعــه
ناقد تشكيلي وأديب
29 / 5 /2024 م
















تجربة رائعة ملهمة لفنانة موهوبه مبدعة
ردحذف