عادل بنيامين مرة اُخرى من يكون ... ؟ !



 عادل بنيامين مرة اُخرى من يكون ... ؟ !



                     الفنان التشكيلي : عادل بنيامين 

 

في مصر الأن وعلى ساحة إبداعت مُبدعي الفن التشكيلي ؛ شخصية أثارت وتُثير الدهشة والعجب 


ولكن التساؤل يبقى هو الأهم .. ما الذي يفعله  السبعيني هذا الذي غزا بياض  المَشيب رأسه حتى إمتد  إلى لحيته فكادت  تخفي بعضا من رقبته ، ما الذي يجعل  ويدفع هذا السبعيني يُغادر بيته صباح كل يوم يحمل في يديه لوحتين من أعماله أو أكثر يطوف بهما راكباً أ ومترجلاً ، يُفاجئُا دوما حيث لا نتوقع إما في ساحات المطارات أو القطارات أو المترو أو المنشآت العامة و الميادين العامة والشوارع رئيسية وغير رئيسية ، و في المولات والأسواق الشعبية إو داخل كبائن قيادة القطارات والمترو ؛ بل تدهش أن شخصيات كبيرة من  القيادات الأمنية تتدافع للتصوير مع لوحاته ومع جمهور متنوع الثقافات نعرفها من ملابسهم ودهشتهم وتساؤلاتهم عن الألوان وما توحي به هذه الألوان والشكال والرسومات التفصيلية داخل اللوحة ، يُجيب ببساطة وفرحة تعلو وجهه على كل سؤال .


السؤال لِماذا و إلى ما يسعى ... ؟ !



تتعدد الإجابات التي نسمعها لا جدوى مما يفعله ... نرجسية حائرة .. إنشاغلٌ عبثى داهمه في خريف العمر .. البعض يصمت ولا يكترث البعض مترفعاً لا إجابة عنده  والبعض غير مهتم ... والقليل جداً يتابعه بتعليق أو بدون .

لكن المُثير للدهشة منذ أسابيع قليلة وفي الأيام الأخيرة للوزيرة التي إستقالت مؤخراً وقبلها وجدن وتابعنا خاصة علي محطة مترو هليوبليس  تجمع جميل وراقي لِثلة من المبدعين تعرض أعمالا لهم وأخذت الفكرة ذاتها الوزيرة



 وأنشات مظاهرة فنية لكن بصورة موسيقية في ميدانٍ ما ( اليست الفكرة هي نقل وتوصيل الإبداع للمتلقي أينما كان .. فيما الخلاف فيما  يفعله فنان متطوعاً وحدهُ بالصورة التي تتعمق داخله وتصبح همهُ الأول والأخير ( نفس الفكرة من شهور ليست بعيدة موسيقار شهير في أمريكا جلس على أرصفة احد محطات القطارات ؛ جلس علي حقيبة آلته الموسيقية واستمر يعزف البعض حسبهُ متسول لولا شخصٌ تأمل وجهه فعرف أنه الموسيقار الشهير فتجمع المزيد حوله يسنمعون ويتمتعون بأنغام هذا الموسيقار الذي إنتقل  إلي حيث يستمع لفنه من لا وقت لديه لحفلات الأوبرا أو دور العرض أو يتمنى فرصة سهلة لا تكلفهُ جهدا بدنياً او مالياً ..

أليس هذا ما يفعله الفنان الذي لم يُنهكهُ  أو يوقفهُ تقدم العمر



 عن السعي إلي جمهور حقيقي لا جمهور المجاملات في المعارض  ( حضر معرضي فلان واجب ان ارد الزيارة  ..! )  أو الباحثين عن اللقطات الفوتوغرافية مع هذا أو ذاك الفنان او الفنانة





في زيارتي لمعرض وإحتفالية مرور خمسين عاماً على إشاء نقابة الفنانيين التشكيليين من أيام إسترعى إنتباهي  "سوري " حضر المعرض وكتب دون معرفة سابقة بالفنان عادل بنيامين ، تحدث إليه ولظروف أمنية تخصه لم يشأ  أن يذكر إسمهُ وإكتفى بكتابة هذه السطور علي هاتف فناننا وبعد الكتابة إختفى وضاع وسط الزحام لكن كلمته التالية كانت كفيلة بكتابة خواطري هذه عن الفنان عادل بنيامين .

*****

كـــتــب  السوري :

" لدواعي شخصية "

حضرت اليوم صدفة إلى دار الأوبرا المصرية

رأيت تجمع كبير ظننت ف البداية

عرض اوبرالي.. وعندما سالت احد المهذبين

رد اليوبيل الذهبي 50 سنة

لفت انتباهي ألوان نهايات

الاوبرا

وشدني الأمر إلى وجوة الفرحة علي المتواجدين

دلفت إلى الداخل بصعوبة

رأيت اعمالا قديمة من عبور ازمان بعيدة وضعت

ف البدايات كانت كقطع من الأحجار الماسية مزينة

سوار عقد بعناية

اعرف توقيعات كل ماسة

وكل حياتها دراستي الفنية

ف بلدي التي ابتعدت

عنة غصب يعيش ف داخلي

اما لوحاتي تركتها ع امل العودة

المكان جميل لكنة مستحيل مصمم لصالة فنون

وقفت حائرا اصنع خيال

السوار واستمر صعود

الدرجات

ام انهي حيرتي

قررت الصعود مررت

على عشرات اللوحات عيني

شهدت للوحات وتنكرت للكثير منها

لوحات للتاريخ ولوحات

للتمرير استعجال

والقليل يدعو للتامل

اما المنحوتات سحبتني

وتمنيت ان يشاركني

احد الفنانين او فنانة

تشرح لي عن الأعمال

اسمع واطرد وسواس

لوحات خارجها صنع بقوة

الإطار الحزام

اما الأصل ... !



واخيرا الحمد

سمعت شيخ السن الزمن

انهكة

وجة الشيب واللحية

بثبات أمام لوحة

يتحدثون.. يتحدث.. يتكلم

براعة اللفظ الفني

كأنني اسمع وصف تفصيلي

اعادني لسنواتي الأولى

الفنون

بلدي قريتي العودة

الحمد


يتكلم كانة يرسم رايت طيفة يدخل اللوحة التي

يقراها

الفنانة بريق عيونها ف اندهاش ودهشة من الشرح

استمعت إلى درس

لم اسمعة من زمن

ف هذا التوقيت تمنيت

العودة لبلدي

واتحدث عن سلسلة السوار

وبحثت عن مفتاح وغلق

السوار


رايتة شاهدت الرأس البيضاء

يقف داخل جيب معماري

داخل القصر

نحت بدقة ليحمل قطعتين

من ألماس

السيراليوني.. يومآ من الايام

ذهبنا رحلة

تشجعت ونسيت الناحية

الأمنية






                                               
واقتربت إلى اللوحتين

                                              وضعا داخل هذا الجيب

                                                     المعماري

                                           تخيلت تجار ألماس عندنا

                                              يضعون الماس ف

                                                الأسود الداكن

                                           أو كشمجية زجاجيه

                                              اقتربت وقررت

                                                 ع اليمين

                                      من اين بدأت هذة اللوحة

                                                المذهل هنا

                                       هل هناك اطباق طائره

                                         وضعت فكرتها

                                     هل هي موجودة قي

                                    عقلية الفنان الرسام

                                ولآ الهام.. صدفة.. خاطر

                                        فتح شباك

                                           حلم

                                  عمل غير منقول

                         يضاف إلى قواميس المشاهير

                         الرجوع إلى أدوات البحث

                                  لن تجدها

ف السحاب وتنويعاتة

لن تراها

نسيت الظروف الخاصة

ولكنها تطاردني

مصمم على حل هذة المسألة

نعم وجدت  الحل

لصاحب الشعر الأبيض

دراستي الجامعيه بعد الفنون درست الفلسفة

رأيت المعرفة والدراسة ف أعمالك

رأيت سقراط ف نهاية اللوحة

اما الارجوحة ومثلثتها

ليس بالتكرار او الاعادة

بل هو التميز

عن باقي الأعمال

تذكرت ارسطو

تفوقت ف اعماك

وسمعت الان من فنان

انك تعمل ف الفن من سنوات وسنوات

وعندك رصيد كبير من التفوق ليس شعارا لكنة عمل وجد ومثابرة

افلاطون

التأمل والتميز ف مجموعة براءة الاطفال

أرى فلسفة اللون والحركه

انت تفكر ف كل خطوة

ولا تشعرنا بها

كأنها تلقائيا

وبثبات تقول انا موجود

لجمهور اللوحة

ديكارت

وما رايتة ف حديثك عن اللوحات للفنانة

انت حكيم ف معرفتهم

وتعرف من انت

تزور

لآ اعرف ماذا جعلني اذهب

إلى نهاية السوار

جدل ومثالية هيجل

رأيتهم

الفن والفلسفة ف أعمال

الشعر الأبيض.. أخلاقيات

    كانط

والعمل الفني

 الالتزام بحدود العمل

رأيت فيكتور هوجو

 رغم الفرح والسعادة

ف الطفولة

 أصوات وألوان الحبايب

لا اريد الان معرفة

معرفة من

فلسفة نيتشة

ف اللوحة

التشابة ولكن الجوهر مختلف

عفوااااا الشعر الأبيض

انتهي قفل السوار

جدل ومثالية والجوهر

مختلف "

*******

إلى هنا إنتهت كلمة الفنان السوري كما كتبها .

ولا تعليق منى عليها  وإنما نفس السؤال الذي بدأنا به :

إلى ما يسعى هذا الفنان السبعيني ؟ !

أعتقد أن تكريمه ربما كان في أخذ فكرته وتنفيذها من وزيرة الثقافة السابقة . 



                                                    ســيــد  جــمــعــه

                                                  ناقد تشكيلي وأديب

                                                   25 / 7 / 2026 م 

تعليقات

  1. ومازال المعرض مستمرا
    ومازال للحكاية بقية
    وتستمر الرحلة ف بحر الوطن
    شموس مشرقة ف حياتي
    الفنية
    الفنان النادر أغلى قلادة تكريم
    تحياتى لك صديقي العزيز الفنان الكاتب الاستاذ الأديب الكبير المبدع المتميز الزمن الجميل
    كبير المهندسين
    Sayed Jomha
    كلماتك رائعة راقية ثقافة عالية تاج على راسي وحروفها جواهر نادرة الوجود تضوي وتزين صفحتي الفيسبوك ووسام على صدري
    Adel Benjamin
    فناااااااااااااااااان ف بحر الفنون

    ردحذف
  2. Adel Benjamin
    شكرا جزيلا

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حين تستعيد الكتلة روحها قراءة نقدية في تجربة النحات أ د. عادل بدر

بين الحكاية والرمز ... مقاربة إنطباعية في عوالم رواية " تلبيس إدريس إدريس " لــ محمود فتحي

بين واقعية المشهد ونبض التعبير قراءة في لوحات الفنانة وردة