عن تيار ما بعد
الإدراك
ل: إبراهيم
شلبي
ويبقى دوما د. شاكر عبد الحميد " رحمه الله " ، أحد القلائل الذين تأثرت بهم من خلال إصداراته كا أبرز ناقد مصري وعربي موسوعي في فنون الكلمة والفنون البصرية ، كما أن الناقد التونسي سامر بن عامر " حفظه الله " ، يصطف بجانبه وهما معاً أضافا للكمتبة العربية ما يشبه المُعجم أو الموسوعة الثقافية عن الفنون البصرية ، أشيرُ هنا إليهما كمقدمة لكلمة تتعلق بهذا الكتاب الذي يقمه الناقد والفنان التشكليلي المصري الكبير " إبراهيم شلبي " كمؤسس لتيار " ما بعد الإدراك " .
وهذان الكتابان
في مكتبتي أعتبرهما مرجعاُ أساسياً فيما أكتب :
1 - "
الفنون البصرية وعبقرية الإداراك" للأستاذ الدكتور /شاكر عبد الحميد ( 624 صفحة ) .
2 – " مُعجم مصطلحات الفنون البصرية " للأستاذ / سامر بن عامر
( 758 صفحة ) .
إبراهيم شلبي :
المؤسس لتيار
" ما بعد الإدراك "
فنان وناقد
تشكيلي وعضو سابق بنقابة الفنانيين
التشكيلين بمصر ، له عدة معارض شخصية ، ومشاركات في معارض جماعية ، له حضور هام
وبارز في الندوات والمؤتمرات الثقافية
التي تتعلق بالفن التشكيلي ، مُصمم أغلفة كُتب ، وشعارات لمهرجانات ولوجوهات
وديكورات لمنشأت أبنية حكومية وغير حكومية
، شارك في عديد من المعارض الدولية ، تتنوع إبداعته الفنية التي تحملُ بصمته
الخاصة كتقنيات غير مسبوقة ودلالات فكرية وبصرية .
من إصداراته :
( 1 ) – " علبة ألوان من 6 – 60 " (
سيرة ذاتية ) .
سلسلة "علبة ألوان": ستة كتب
تحكي الرحلة
المحتوى :
الأول :علبة
ألوان: سيرتي من 6 إلى 60 (السيرة الذاتية)
الثاني :علبة
ألوان: ما بعد الإدراك (النظرية + 22 عملاً)
الثالث : علبة
ألوان: امتدادات ما بعد الإدراك (أعمال جديدة)
الرابع : علبة
ألوان: ما بعد الإدراك في السياق العربي (الجذور الفلسفية)
الخامس : علبة
ألوان: مقارنات وتكاملات (حوار مع التيارات الأخرى)
السادس : علبة
ألوان: آفاق ما بعد ما بعد الإدراك (استشراف المستقبل)
( 2 )
- " ما بعد الإدراك " كتيار فكري جديد .
*******
الإدراك
"هو
الانتقال من ظاهر العمل إلى ما وراءه ؛ من الشكل والمعنى المباشر إلى ما يكشفه من
دلالات وإيحاءات فكرية وشعورية وجمالية " .
فإذا كان هذا
هو التصور العام للإدراك فهو بهذا يُعدُ
نافذة للإطلال على ساحة مفتوحةٍ و لا نهائية الحدود ؛ حيثُ يلتقي المُتلقي مع
المُبدع والناقد مباشرة في هذه الساحة لتقصي
ومعرفة ما هو بعد الإدراك .
وعليه ِفإن ما بعد الإدراك يتحدد ولو بصورة غير
مُباشرة كما يلي :
فليس الإدراك في الفن أن نرى العمل ونفهم ما فيه فحسب، بل أن نعبر من ظاهر المرئي إلى ما
يختبئ خلفه من دلالات وإيحاءات وأسئلة. ومن هنا يبدو «ما بعد الإدراك» منطقةً أخرى تبدأ حين تنتهي الرؤية المباشرة؛ حيث يتحول المتلقي من مجرد مشاهد إلى شريك في إنتاج المعنى، ويصبح العمل الفني قابلًا لأن يُكتشف من جديد كلما أعدنا النظر إليه. فما بعد الإدراك هو تلك المسافة التي تفصل بين ما تراه العين وما يستيقظ في الوعي، بين حضور العمل أمامنا وحضوره في داخلنا، وبين المعنى الذي يقترحه الفنان والمعاني التي يفتحها التأمل والتأويل .
ولما كان لم يتيسر لي الإطلاع على الكتاب كاملاً فإني
الضرورة تطرحُ بعد ما يَقْرب من قرن كامل من
الإتباع للفكر والمذاهب الفكرية الغربية ؛ فإنه يتحتم على مُبدعي فنون الكلمة بتنوعِها ، والأعمال البصرية " الفن التشكيلية بتنوعهِ
" أن يكون لنا مرجعية عربية خاصة في المصطلحات وأيضا في الرؤى البصرية
المستحدثة بالجديد من التقنيات والأدوات و الخامات أيضا ؛ ولعل هذا الكتاب ومثلهِ
في الأدب مايثري المكتبة العربية والساحة الثقافية بما يحتاجهُ المُتلقي والمبدع
وأيضا الناقد كمرجعية هامة ليس فقط في التذوق ولكن لإدراك ما بعد الإداراك .
ناقد تشكيلي
واديب
28 / 8 / 2026 م


تعليقات
إرسال تعليق